 |
|
|
2010-01-06 |
البطريرك صباح: "وقفة حق" مبادرة فكرية حول الموقف المسيحي من الصراع |
كتب رامي دعيبس - قال غبطة البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين السابق في الأراضي الفلسطينية واحد الموقعين على وثيقة "وقفة حق" والتي تم الإعلان عنها الشهر الماضي في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية أن هذه الوثيقة تمثل الموقف المسيحي من الصراع الفلسطيني وهي مبادرة فكرية انطلق بها مجموعة من المسيحيين العلمانيين بمباركة من رجال الدين المسيحي في كنائس القدس المختلفة.
بنود وثيقة "وقفة حق"
وأكد غبطته أن بنود هذه الوثيقة تنقسم إلى عدة أقسام أولها الإيمان بالله والإيمان بان هذا الوضع سيتغير في يوم من الأيام وهذا الإيمان هو صرخة أمل في غياب كل أمل رغم كل الظروف المحيطة ومؤمنين بالكتاب المقدس بشقيه العهد القديم والعهد الجديد منتقدا المسيحيين الصهاينة الذين يتشبثون بما جاء على لسان كتاب العهد القديم لان ما ينطبق اليوم يختلف عن ما انطبق على أوقاتهم قبل ألفين أو ثلاثة آلاف عام لأنه لا يجوز أن يكون موقفهم المؤيد لإسرائيل دمارا على الشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى.
وتابع غبطته أن من بنود الوثيقة الرجاء دائما بإنهاء الوضع الحالي لأنه على سبيل المثال لا الحصر بقاء الاحتفال بذكرى النكبة هو علامة رجاء بإنهاء الاحتلال.
أما أهم بنود الوثيقة فهي المحبة وهو الأصعب فيها لان السيد المسيح قال: أحبوا أعداءكم بمعنى محبة الإنسان لهم وليس بمحبتهم على شرهم واعتداءهم والعمل على جعلهم أناس صالحين وليسوا محتلين فالمحبة تأمرنا كمسيحيين بان نقاوم الشر والاحتلال بكافة الطرق المشروعة.
وأخيرا أكد غبطته أن الوثيقة تحتوي على نداء إلى السلطات المدنية والسياسية للعمل من اجل تغيير الوضع الحالي موجها كلامه إلى القيادات الإسرائيلية داعيا أيها إلى عدم تغذية الكراهية بين الشعوب لان الكراهية الموجودة ليست للشعب الفلسطيني وحده وإنما كافة الشعوب العربية بمعنى أن على القيادة الإسرائيلية العمل نحو زرع المحبة في نفوس شعبها تجاه الشعب الفلسطيني من اجل العمل على تقوية المحبة بين كافة الشعوب في المنطقة وإبعاد الكراهية.
الوثيقة تعبير عن موقف المسيحي الفلسطيني من الصراع
بدوره الأب جمال خضر من كهنة البطريركية اللاتينية واحد القائمين على هذه الوثيقة أكد في مداخلته أن هذه الوثيقة تعتبر وجهة نظر المسيحي الفلسطيني من الصراع القائم مؤكدا أن هذه الوثيقة لمجموعة من الفلسطينيين ولا زالت في بداية الطريق حيث وصل عدد الموقعين عليها بضعة مئات وان ردود الفعل عليها كانت متباينة ما بين منددة من هذه الوثيقة أو من القائمين عليها أو من الجانب الإسرائيلي التي اعتبرها كإعلان حرب.
وأكد الأب خضر أن هذه الوثيقة تعتبر كلمة شكر لكافة المساندين لهذه المواقف المعلنة من الصراع وخاصة من الكنائس العالمية مقدمة الشكر لهم وداعية إلى إعادة النظر في المواقف اللاهوتية الأصولية الداعمة لمواقف سياسية ظالمة للإنسان الفلسطيني وهي نداء للوقوف مع المظلوم ولإبقاء كلمة الله بشرى سارة للجميع لا لتحويلها سلاحا يفتك بالمظلوم.
وأكد الأب خضر في مداخلته انه في عام 1985 كانت هناك وثيقة مشابهه في جنوب إفريقيا ضد نظام الفصل العنصري في ذلك البلد مؤكدا على أن هذه الوثيقة هي حركة مستمرة لإسماع الصوت المسيحي للصراع داعيا كافة المسيحيين إلى التوقيع على هذه الوثيقة ومؤكدا مساندة ومناصرة العديد من المؤسسات الإسلامية والقيادات السياسية الفلسطينية والعربية والعالمية وعدد من الحركات المختلفة في العالم لها.
التوقيع على الوثيقة
وقد رحب فكتور خضر اسعيد رئيس البلدية بغبطة البطريرك والكهنة الموجودين مقدما التهاني باسم أهالي الزبابدة وشاكرا لهم كل المجهودات من اجل إسماع الصوت المسيحي والموقف المسيحي من الصراع الموجود.
وبعد ذلك دار نقاش مطول ما بين الحاضرين وغبطة البطريرك صباح والأب خضر حول الوثيقة وبنودها وانتهى اللقاء بتوقيع الحاضرين على الوثيقة ومقدمين الدعم لها.
وقد شارك في اللقاء إلى جانب غبطة البطريرك صباح والأب خضر فكتور خضر اسعيد رئيس البلدية وعدد من أعضاء البلدية والأب نضال قنزوعة راعي طائفة اللاتين في البلدة والأب علاء مشربش الكاهن المساعد لكاهن الرعية والأب فراس دياب راعي الكنيسة الكاثوليكية والقس نائل أبو رحمون راعي الكنيسة الإنجيلية وعشرات المواطنين من أبناء البلدة.
يذكر أن غبطة البطريرك ميشيل صباح يترأس قداس عيد الغطاس في الزبابدة سنويا ويشارك المواطنين الاحتفالات بالعيد |
|
|
|
|
|
©
Copyrights 2004 -
Zabadeh City Family All rights reserved. |
|